تشهد مدينة أولاد تايمة في الآونة الأخيرة تناميًا مقلقًا لظاهرة السياقة الاستعراضية للدراجات النارية، خاصة خلال ساعات الليل، حيث يحول بعض الأطفال والشباب دون سن الرشد شوارع المدينة إلى فضاءات للسباقات والمغامرات الخطيرة. وتستعمل في هذه الاستعراضات دراجات نارية، أغلبها مخصصة للسباقات أو من النوع الصيني الصنع، في غياب تام لشروط السلامة واحترام قانون السير، مما يزرع الخوف في نفوس الساكنة ويهدد سلامة الراجلين ومستعملي الطريق.
وقد سجلت المدينة حوادث متفرقة نتيجة هذه السلوكات الطائشة، من بينها حادث اصطدام دراجة نارية بشكل خطير، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول خطورة تمكين القاصرين من هذا النوع من الدراجات دون مراقبة أو ترخيص قانوني. فالسياقة بسرعة مفرطة، وبدون خوذة واقية أو وثائق قانونية، لا تعني فقط خرقًا للقانون، بل مجازفة حقيقية بأرواح السائقين والآخرين، خاصة في أحياء تعرف حركة مرورية نشيطة حتى في الفترات الليلية.
وفي سياق متصل، تقود المصالح الأمنية بمدينة أولاد تايمة حملات تمشيطية واسعة ضد الدراجات النارية المخالفة، حيث تم حجز المئات منها في إطار تطبيق القانون وتعزيز السلامة الطرقية. غير أن المعالجة الأمنية وحدها لا تكفي، إذ يتطلب الأمر وعيًا أسريًا ومجتمعيًا أكبر، إلى جانب تشديد المراقبة وتقنين هذا القطاع، حمايةً لأرواح الشباب وصونًا لأمن وسكينة المواطنين.
