تستعد شركات التأمين في المغرب لتطبيق زيادة جديدة في أقساط التأمين على السيارات والشاحنات بنسبة تقارب 5%، وذلك ابتداءً من شهر أبريل المقبل. وتُرجع هذه الشركات قرارها إلى ارتفاع كلفة التعويضات الناتجة عن حوادث السير، التي تتجاوز سنويًا 100 ألف حادثة، ما يرفع من حجم المخاطر ويثقل كاهل القطاع من حيث التعويضات المؤداة.
ورغم هذه التبريرات، تبرز معطيات هيئة مراقبة التأمينات احتفاظ القطاع بمؤشرات مالية قوية، حيث تجاوز رقم معاملاته 64 مليار درهم خلال سنة 2023، مسجلاً نموًا سنويًا يقارب 7%. هذه الأرقام تطرح تساؤلات لدى المتتبعين حول مدى وجاهة الزيادات المتكررة في الأقساط، خاصة في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط المالية على الأسر.
ومن المرتقب أن تنعكس هذه الزيادة بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، إذ سيجد السائقون أنفسهم مجبرين على تحمل تكاليف إضافية مقابل خدمات التأمين التي تعد شبه إلزامية. وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تحقيق توازن بين استدامة القطاع وحماية المستهلك من موجة الغلاء المتصاعدة.
