25 يوليو 2026 06:50
الرئيسيةثقافةنغمات “الرباب” تعزف الذاكرة.. انطلاق فعاليات المهرجان الوطني لفن الروايس بالدشيرة الجهادية

نغمات “الرباب” تعزف الذاكرة.. انطلاق فعاليات المهرجان الوطني لفن الروايس بالدشيرة الجهادية

أُعطيت، بالدشيرة الجهادية، إشارة الانطلاقة الرسمية لفعاليات المهرجان الوطني لفن الروايس، في موعد ثقافي سنوي يكرس مكانة هذه المدينة الاستثنائية كعاصمة حاضنة للرواد، وقلعة صامدة لحماية هذا الموروث اللامادي الأصيل وتمريره للأجيال القادمة.

​وتأتي هذه التظاهرة الوطنية لتسليط الضوء على فن “الروايس” باعتباره أحد أهم أركان الهوية والثقافة الأمازيغية المغربية، من خلال برنامج حافل يتوزع بين السهرات الفنية الكبرى، الندوات الفكرية، والعروض التكريمية لشيوخ وقيدومي هذا الفن العريق.

​وشهدت ليلة الافتتاح حضور عامل عمالة انزكان ايت ملول و شخصيات رسمية ومنتخبين وفعاليات ثقافية وجمعوية، إلى جانب جمهور غفير حَجّ لمتابعة العروض الموسيقية التي صدحت بها نغمات “الرباب” و”اللوتار”. وقد رفعت المنصة الرسمية لافتة الاعتراف والوفاء من خلال تكريم عدد من رموز وأعلام فن الروايس، تثميناً لمسارهم الحافل في صون التراث الشفهي وتوثيق الذاكرة الجماعية للمنطقة.

​ولم يقتصر الافتتاح على الجانب الفلكلوري فقط، بل أفسح المجال أمام الطاقات الشبابية والفرق الناشئة التي نهلت من المدرسة الكلاسيكية للروايس، ليؤكد المهرجان دور الدشيرة الجهادية كخزان للمواهب ومشتل دائم للإبداع الموسيقي.

​وأكد المنظمون أن المهرجان الوطني لفن الروايس تجاوز مفهوم الفعل الثقافي العابر ليصبح مشروعاً تنموياً وإشعاعياً متكاملاً؛ يهدف إلى رد الاعتبار للفنان الشعبي، وحماية التخصيب الفني من الاندثار، فضلاً عن تحريك الدينامية الاقتصادية والتجارية بالمدينة طيلة أيام المهرجان.

​وتستمر فعاليات المهرجان على مدى أيام بفقرات متنوعة تجمع بين متعة النغم وعمق النقاش الأكاديميحول سبل إدراج فن الروايس ضمن قائمة التراث العالمي للإنسانية، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة ثقافية تعتز بتنوعها الحضاري والمجالي.