1 أغسطس 2026 17:16
الرئيسيةمجتمعبأكادير.. “شبكة محمية الأركان” تطلق مخطط عملها الاستراتيجي لترسيخ الحكامة والتنمية المستدامة

بأكادير.. “شبكة محمية الأركان” تطلق مخطط عملها الاستراتيجي لترسيخ الحكامة والتنمية المستدامة

مواصلة لأيامها التكوينية بأحد فنادق مدينة أكادير تواصلت شبكة جمعية محمية أركان للمحيط الحيوي خلال يومي الخميس والجمعة 30 و31، يوليوز 2026 رسم استراتيجية مخطط العمل الجديد حول الترافع والحكامة والتنمية المستدامة، وهكذا سلط المشاركون في الأيام التكوينية الضوء على موضوع الترافع، في خطوة تعكس طموح المجتمع المدني الممثل في الشبكة، من خلال ورشات عملية خصصت لقراءة ومناقشة تفاصيل مخطط عمل شبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي للأركان للفترة 2026-2030، وذلك ضمن الأيام التكوينية، الورشات أطرها الأستاذ لحسن بنواري، بمشاركة ممثلي الجمعيات المنضوية تحت الشبكة وفعاليات مدنية مهتمة بحماية منظومة الأركان.

ولم تقتصر الورشات على استعراض مضامين الوثيقة الاستراتيجية، بل شكلت محطة لتقييم حصيلة أكثر من عقدين من العمل المدني داخل محمية المحيط الحيوي للأركان، واستشراف آفاق مرحلة جديدة تقوم على الحكامة الجيدة، والترافع المؤسساتي، وبناء شراكات قوية قادرة على مواجهة التحديات البيئية والتنموية التي تعرفها المنطقة.

وأكد عرض بنواري أن الشبكة مطالبة اليوم بإعادة تموقعها داخل منظومة الفاعلين، عبر تجديد هياكلها، وتشبيب أجهزتها، وتعزيز حضور النساء، وإرساء ميثاق مرجعي يوحد الرؤية والأدوار، بما يجعلها مخاطباً مدنياً مؤسساتياً في كل ما يرتبط بمستقبل محمية الأركان.

واعتمدت الوثيقة المعروضة على المشاركين، تحليل استراتيجي شامل (SWOT)، خلص إلى أن الشبكة راكمت تجربة مهمة في مجالات الترافع، والتكوين، وإعداد المخططات التنموية، والتشجير، وبناء الشراكات، كما ساهمت في الجهود التي أثمرت الاعتراف الدولي بشجرة الأركان وإقرار اليوم العالمي للأركان، وهو ما يمثل رصيداً يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، لم تُخف الوثيقة حجم التحديات التي تواجه الشبكة، وعلى رأسها محدودية الموارد المالية، وضعف التجديد الجيلي، وهشاشة الحكامة الداخلية، والتغيرات المناخية، مقابل فرص واعدة تتمثل في تنامي الاعتراف الدولي بالمحمية، وتوفر برامج وطنية داعمة للتنمية المستدامة، ورصيد مهم من الكفاءات والخبرات التطوعية.

رهانات المرحلة المقبلة:

ويرتكز مخطط العمل الجديد على سبعة رهانات استراتيجية، تشمل تعزيز الحكامة والتنمية المؤسساتية، وتقوية القدرات البشرية، وضمان الاستدامة المالية، وتطوير آليات الترافع والوساطة، وصون التنوع البيولوجي، وتسريع التحول الرقمي، والحفاظ على الهوية الثقافية لمجال الأركان، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة والتوجهات الوطنية في المجال البيئي.

رسالة واضحة ورؤية بعيدة المدى:

وتؤكد الشبكة، من خلال هذا المخطط، أن رسالتها تتمثل في تعبئة المجتمع المدني للمساهمة في حماية وتثمين محمية المحيط الحيوي للأركان، عبر العمل التشاركي والترافع وبناء الشراكات، فيما تتطلع رؤيتها إلى أفق 2035 لبناء نموذج تنموي يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي لفائدة الأجيال الحالية والمستقبلية.

اقتباسات بارزة من عمل الورشات:

«”الشبكة مطالبة بالانتقال من منطق تنفيذ الأنشطة إلى منطق التأثير في السياسات العمومية المرتبطة بمحمية الأركان.”»

«”الترافع، والحكامة، والشراكة، والاستدامة المالية تشكل الأعمدة الأساسية لمخطط العمل الجديد للفترة 2026-2030.”»

«”حماية محمية المحيط الحيوي للأركان لم تعد مسؤولية المؤسسات وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب مجتمعاً مدنياً قوياً ومؤهلاً وشريكاً في اتخاذ القرار.”»

ويؤسس هذا المخطط لمرحلة جديدة في مسار شبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي للأركان، عنوانها الانتقال من تراكم التجارب إلى تعظيم الأثر، ومن المبادرات المتفرقة إلى رؤية استراتيجية موحدة، بما يعزز مكانة المجتمع المدني كشريك أساسي في حماية واحدة من أهم المحميات البيئية المصنفة عالمياً، ويجعل من الترافع أداةً لتثبيت التنمية المستدامة والعدالة المجالية داخل مجال الأركان.