5 أغسطس 2026 18:11
الرئيسيةفنفي دورته الـ18: فستيفال “تيفاوين” يسلط الضوء على زي “أدال” الأمازيغي ويكرم رائدات التطريز والتصميم بالـأطلس الصغير

في دورته الـ18: فستيفال “تيفاوين” يسلط الضوء على زي “أدال” الأمازيغي ويكرم رائدات التطريز والتصميم بالـأطلس الصغير

في مبادرة تروم رد الاعتبار للتراث المادي واللامادي بالقرية الأمازيغية، يخصص مهرجان “تيفاوين” في دورته الثامنة عشرة حيزاً استثنائياً للتعريف بالزي التقليدي الأمازيغي الأصيل “أدال” (ADDAL)، باعتباره تحفة تراثية وعنواناً للهوية والحشمة والوقار في عمق جبال الأطلس الصغير.

​ويُعد زي “أدال”، المكون من وشاح أبيض طويل يغطي الرأس والكتفين والجسد رفقة التنورة التقليدية “الصايا” والقميص الأحمر “أشايت”، رمزاً للانتماء والأصالة ومصدر فخر لنساء مناطق أدرار (الجبل). ورغم انتشار هذا اللباس في مجالات واسعة تشمل قبائل إدوسملال، أيت وافقا، دائرة أنزي، إداكنيضيف، أيت عبد الله، أيت صواب، وتنالت، إلا أنه يحتفظ بخصوصيات محلية تتجلى في تنوع طرق الفصالة والطرز والزخرفة من منطقة إلى أخرى.

​ويروم مهرجان “تيفاوين” الاحتفاء بهذا الإرث اللامادي من خلال إدماجه في معرض الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية، وإبرازه عبر المنشورات والدعامات التواصلية للتظاهرة، فضلاً عن تنظيم احتفالية تكريمية تستحضر جهود النساء الحافظات على استمرارية هذا الفن التراثي.

​وتوجهاً نحو ثقافة الاعتراف، قررت إدارة المهرجان تكريم ثلاث صانعات ومصممات تقليديات تميزن بإسهاماتهن في خياطة وتطريز هذا الزي الأصيل ونقل مهاراته للأجيال الواعدة:

السيدة السعدية راضي: مؤسسة مشروع “RADISA” بمركز جمعة إداوسملال (جماعة تيزغران). تمتلك خبرة تفوق 14 سنة في التصميم والخياطة والتطريز، حيث نجحت في إنشاء أول معمل حديث ومجهز بالمنطقة. وساهمت بفعالية في تأهيل الفتيات والنساء لولوج سوق الشغل، ناهيك عن تتويجها بالجائزة الإقليمية للإبداع والابتكار وجائزة “للا مريم للابتكار والتميز”.

​السيدة زاينة الداودي: صانعة تقليدية ورئيسة تعاونية “إمي نتزورزين” للصناعة التقليدية بدوار تيزورزين (جماعة أيت وافقا). كرست جهدها لإتقان التطريز اليدوي التقليدي وتأطير الحرفيات بالتعاونية، مع الحرص على المشاركة في المعارض الإقليمية والجهوية للترويج لـ”أدال”.

​السيدة يامنة شينان: صانعة تقليدية وعضوة جمعية “تامونت” بجماعة أنزي. برعت في فنون الطرز والكروشي اليدوي، وصارت مقصداً لممارسي الخياطة لتمويلهم بقطع مطروزة تحافظ على العراقة واللمسة الأصيلة للزي الأمازيغي.

​بهذه اللفتة، يجدد فستيفال “تيفاوين” التزامه بجعل الثقافة والفن رافعة لتثمين التراث القروي، والاحتفاء بالنساء اللواتي يواصلن حياكة الهوية الثقافية للمنطقة بخيوط الصبر والإبداع.