لقاء تشاوري بتارودانت لإعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة

0 minutes, 0 seconds Read

إنعقد صباح اليوم الأربعاء 12 نونبر 2025، بقاعة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمدينة تارودانت، لقاء تشاوري هام يترأسه السيد عامل الإقليم، بحضور رؤساء المصالح الخارجية، والمنتخبين، وممثلي المجتمع المدني، وعدد من الفاعلين المحليين، وذلك في إطار إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، الكفيلة بالاستجابة لتطلعات الساكنة المحلية والانسجام مع خصوصيات الإقليم المجالية والاقتصادية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تفعيل التوجيهات الملكية السامية التي دعا من خلالها جلالة الملك محمد السادس، في خطاب العرش الأخير، وكذا في افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، إلى تبني مقاربة جديدة للتنمية قادرة على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مع إيلاء عناية خاصة للمناطق الجبلية والقروية والمجالات الهشة.

وخلال هذا اللقاء، تمت الدعوة إلى تقييم حصيلة البرامج السابقة، وتشخيص مكامن القوة والضعف في السياسات التنموية المعتمدة بالإقليم، من أجل بلورة رؤية واقعية ومندمجة تعكس انتظارات المواطنين، وتستحضر الأولويات المحلية في مجالات البنيات التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية، وتأمين الموارد المائية، وتحسين الولوج إلى الصحة والتعليم، ودعم التشغيل، وتنويع الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب تثمين المؤهلات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها مناطق الإقليم.

كما شكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين، في أجواء تميزت بالنقاش الجاد والمسؤول، حيث شدد السيد العامل في كلمته الافتتاحية على ضرورة إشراك الجميع في صياغة التصورات المستقبلية، واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تنصت لنبض الساكنة وتستجيب لحاجياتها الواقعية.

وقد عبر العديد من المتدخلين عن تقديرهم لهذه المبادرة التشاورية التي تفتح آفاقا جديدة أمام التنمية الترابية بإقليم تارودانت، داعين إلى مواصلة هذا النهج القائم على التشاور والتنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تعود بالنفع على الساكنة.

كما تم التأكيد على مواصلة العمل في إطار مجموعات تفكير ولجان موضوعاتية لصياغة مقترحات عملية، تتوج بإعداد برنامج تنموي متكامل يجعل من إقليم تارودانت نموذجا في التنمية المندمجة والتدبير الترابي الحديث.

عن #كنال44

ذات صلة