في إطار التعبئة الجماعية للحد من آثار موجة البرد القارس التي تشهدها بلادنا، انعقد صبيحة اليوم اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة والتنسيق بإقليم تارودانت، برئاسة عامل الإقليم، وبحضور الكاتب العام للعمالة، ورجال السلطة المحلية، ونائب رئيس المجلس الإقليمي، إلى جانب رؤساء المصالح الأمنية والخارجية ورؤساء الأقسام بالعمالة. وتمحور جدول أعمال الاجتماع حول تفعيل وأجرأة مخططات التدخل الميدانية، خاصة بالمناطق الجبلية التي تعرف انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة، وعلى رأسها جماعات أوناين، توبقال، أهل تفنوت، تكوكة وإيميلمايس.
وفي مستهل كلمته، نوه عامل الإقليم بنوعية التدخلات الميدانية التي باشرتها مختلف المصالح بالجماعات التي شهدت خلال اليومين الأخيرين تساقطات مطرية وثلجية مهمة، مؤكدًا في الوقت ذاته على ضرورة تعزيز التعبئة الشاملة والتنسيق الأمثل بين كافة المتدخلين لضمان نجاعة التدخلات، لاسيما لفائدة الفئات الهشة والمعوزة. كما شدد على أهمية الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية اللوجستيكية والبشرية، والتأكد من جاهزية الآليات والتجهيزات المعبأة، مع اعتماد نظام مداومة مستمر إلى حين رفع النشرة الجوية الإنذارية، والإشراف الميداني الشخصي على مختلف العمليات.
من جانب آخر، عبرت مختلف المصالح والمتدخلين عن استعدادهم الكامل وتعبئتهم غير المشروطة لاتخاذ كافة التدابير الوقائية والاحترازية للحد من المخاطر والتخفيف من آثار موجة البرد القارس. وفي هذا السياق، أهابت اللجنة الإقليمية بجميع المواطنين توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن المناطق المعروفة بمخاطر الفيضانات والسيول وانجراف التربة، مع الالتزام بتعليمات السلطات المختصة، التي ستظل، بمعية المصالح الأمنية والخارجية، رهن الإشارة للتدخل الفوري كلما دعت الضرورة.
