الأستاذ خالد الصمدي يدون : إساءة إشهارية تمس كرامة المدرسة وهيبة الأستاذ

0 minutes, 0 seconds Read

أثار شريط إشهاري بثّته شركة مختصة في الإشهار والبيع عبر شبكة الإنترنت موجة استياء واسعة، بعدما استغل زخم متابعة كأس إفريقيا من طرف الملايين لتقديم صورة مسيئة لفضاء المدرسة ولمهنة التعليم. فبدل احترام رمزية المؤسسة التعليمية ودورها التربوي، اختار الإعلان توظيف القسم الدراسي كخلفية للترفيه والاستخفاف، في مشهد يتنافى مع أبسط القيم التربوية والأخلاقية.
ويتضمن سيناريو هذا الإشهار مشهداً لتلميذ يلج القسم متأخراً، وحين يطالبه الأستاذ بواجباته وكتبه المدرسية، يُخرج دفتراً أحمر ويشرع في ترديد أغنية، قبل أن ينخرط باقي التلاميذ في الغناء والضرب على الطاولات، ما يدفع الأستاذ إلى التخلي عن صرامة الموقف التربوي والاستسلام للرقص. مشهد يضرب في العمق حرمة القسم، ويُبخس من قيمة الأستاذ، ويُفرغ العملية التعليمية من مضمونها الجاد، خاصة حين يجد طريقه إلى ملايين التلاميذ عبر الهواتف المحمولة.
وإذ يُعاد التذكير بأن شركة عقارية كانت قد استجابت قبل سنوات لنداءات مماثلة وسحبت إعلاناً مسيئاً مع تقديم اعتذار رسمي، فإن الأمل معقود على أن تحذو هذه الشركة حذوها، تصحيحاً لخطأ لا يسيء فقط إلى المدرسة، بل إلى صورتها وسمعتها أيضاً. كما يظل مطلب سنّ مقتضيات قانونية صارمة تؤطر الإشهار في الإعلام العمومي والرقمي أمراً ملحّاً، حمايةً للمؤسسة التعليمية من كل أشكال العبث والاستهتار.

ذات صلة