في تجسيد رفيع لليقظة القضائية وحزم العدالة في حماية المواطنين وصون الأمن الاقتصادي، وبإشراف مباشر من السيد عبد الرزاق فتاح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، وبحكمة وتبصّر من السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان، الدكتور هشام الحسني، تم اتخاذ قرار صارم يقضي بإيقاف نشاط منصة رقمية يُشتبه في تورطها في قضايا النصب والاحتيال.
وقد جاءت هذه الخطوة النوعية عقب أبحاث دقيقة ومعمقة كشفت عن ممارسات إجرامية ممنهجة استهدفت عدداً كبيراً من المواطنين بعدة مدن، وتسببت في خسائر مالية جسيمة، نتيجة ترويج استثمارات وهمية قائمة على الإغراء بوعود كاذبة بتحقيق أرباح سريعة ومضمونة.
وبناءً على التعليمات الصارمة للنيابة العامة، باشرت المصالح الأمنية تحرياتها الميدانية والتقنية بكل احترافية، ما أسفر عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي، وهو موظف يعمل بالإدارة العامة للسجون بمدينة تارودانت، يُرجح أنه العقل المدبر والمشرف المباشر على تسيير هذه المنصة الاحتيالية.
وتؤكد هذه العملية النوعية مرة أخرى الدور المحوري للنيابة العامة بأكادير وإنزكان في التصدي الحازم لجرائم الاحتيال الرقمي، وتفعيل المقتضيات القانونية الزجرية بكل صرامة، سواء وفق الفصل 540 من القانون الجنائي المتعلق بجريمة النصب، أو باقي الفصول ذات الصلة، بما فيها تلك المرتبطة باستغلال الصفة الوظيفية والجرائم المعلوماتية.
كما أبرزت الأبحاث أن الشبكة كانت تعتمد على مكاتب وهمية ووسطاء محليين لبناء الثقة واستقطاب الضحايا، مستعملة وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، إلى جانب تنظيم لقاءات ترويجية لإضفاء طابع الشرعية على نشاطها الإجرامي.
ولا تزال التحقيقات جارية تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، في إطار مقاربة صارمة ومسؤولة تروم كشف جميع المتورطين المحتملين، وربط المسؤوليات، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في حق كل من ثبت تورطه، بما يعكس التزام القضاء بحماية المجتمع وتجفيف منابع النصب والاحتيال بكل حزم وصرامة.
