من يتحمل المسؤولية؟ ظاهرة التسول بالأطفال تغزو مقاهي مدينة أولاد تايمة

0 minutes, 0 seconds Read

تشهد مدينة أولاد تايمة في الآونة الأخيرة تناميًا مقلقًا لظاهرة التسول بالأطفال، حيث باتت مقاهي المدينة فضاءات شبه يومية لانتشار أطفال قاصرين يُستغلون في طلب الصدقات من الزبائن، في مشاهد تثير الاستياء والقلق معًا. هذه الظاهرة، التي تتكرر بشكل لافت، لا تسيء فقط لصورة المدينة، بل تكشف أيضًا عن هشاشة اجتماعية تستدعي وقفة جادة من مختلف المتدخلين.
ويطرح هذا الواقع المؤلم أكثر من علامة استفهام حول الجهة التي تتحمل مسؤولية حماية هؤلاء الأطفال من الاستغلال، خاصة في ظل وضوح القوانين التي تجرّم تشغيل القاصرين والتسول بهم. فبين غياب المراقبة الصارمة، وضعف تفعيل آليات الزجر، وتراخي بعض الأسر، يجد الأطفال أنفسهم ضحايا أوضاع اجتماعية قاسية، يُدفعون ثمنها في الشارع بدل مقاعد الدراسة.
أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات الفاعلين الجمعويين وفعاليات المجتمع المدني للمطالبة بتدخل عاجل للسلطات المحلية، والمصالح الاجتماعية، قصد وضع حد لهذه الممارسات اللاإنسانية، عبر مقاربة شمولية تجمع بين الزجر القانوني، والدعم الاجتماعي للأسر الهشة، وإعادة إدماج الأطفال في مسارهم الطبيعي. فاستمرار الظاهرة دون معالجة حقيقية يطرح سؤالًا حارقًا: شكون كيتحمل المسؤولية؟

ذات صلة