في مشهد يعكس قيم التضامن والتآزر التي تميّز المجتمع المغربي، شهد واد “درادر” بجماعة أحمد الشريف بإقليم وزان حادثة انزلاق سيارة وسقوطها وسط مياه الواد، ما كاد أن يتحول إلى فاجعة لولا الألطاف الإلهية وسرعة التدخل. وقد تمكّن السائق من النجاة من الحادث بسلام، بينما ظلت السيارة عالقة وسط المياه ومهددة بالغرق في أية لحظة.
وفور انتشار الخبر، هبّ شباب المنطقة إلى عين المكان، حيث التحقوا بعناصر السلطات الأمنية في مبادرة جماعية جسّدت روح التعاون والمسؤولية. وبإمكانيات بسيطة تمثلت في حبال وقوة الأذرع، توحّدت الجهود في مشهد مؤثر تحت شعار “يد الله مع الجماعة”، ليتمكن الجميع من سحب السيارة وإخراجها من وسط الواد قبل أن تجرفها المياه.
هذا الموقف الإنساني النبيل أعاد التأكيد على متانة الروابط الاجتماعية بين المواطنين والسلطات، وعلى روح التضامن التي تبرز لدى المغاربة في أوقات الشدة. إنها صورة مشرقة تُجسّد قيم التلاحم والوحدة، وتبعث برسالة أمل مفادها أن المغاربة سيظلون دائمًا يدًا واحدة في مواجهة الصعاب.
