عقد مجلس مجموعة الجماعات الترابية وادي سوس، يوم الأربعاء 25 فبراير 2026، دورته العادية لشهر فبراير، واضعاً من جديد ملف النقل الحضري بين الجماعات بإقليم تارودانت على طاولة النقاش. غير أن هذه الدورة، كسابقاتها، أعادت إلى الأذهان سؤال الجدوى: إلى متى سيظل القطاع موضوع اجتماعات ومداولات دون أن يلمس المواطن تحسناً فعلياً في جودة الخدمات وانتظامها؟
جدول الأعمال تضمّن مناقشة وضعية مرفق النقل، والمصادقة على برمجة الفائض الحقيقي برسم سنة 2025، إلى جانب التداول بشأن اتفاقية شراكة لإحداث مستودع وورش لصيانة الحافلات. عناوين تبدو واعدة على الورق، لكنها تصطدم بواقع يومي يتسم باختلالات متكررة، سواء من حيث عدد الحافلات أو احترام التوقيت أو تغطية المسارات. وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة التخطيط، وحول ما إذا كانت هذه القرارات تمثل حلولاً جذرية أم مجرد تدبير مرحلي يؤجل الأزمة بدل معالجتها.
كما صادق المجلس على قبول هبة حافلات لدعم الأسطول، في خطوة إيجابية من حيث المبدأ، غير أن التجارب السابقة تُظهر أن تعزيز العدد لا يكفي في غياب رؤية متكاملة للتدبير والصيانة والمراقبة. وبين كثرة الاجتماعات وتعدد البلاغات، يبقى الرهان الحقيقي هو الانتقال من منطق التداول إلى منطق الإنجاز، لأن الساكنة لم تعد تبحث عن محاضر دورات، بل عن حافلات تحترم كرامتها ووقتها.
