في إطار الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، نظّم فرعها بمدينة الكردان، يوم 14 فبراير 2025، ندوة فكرية ومقهى ثقافياً مميزاً تحت عنوان: “القراءة بوابة العبور نحو الذات”. واحتضنت الخزانة البلدية بالمركب الثقافي هذا الموعد الثقافي الذي جمع عشاق الكتاب والباحثين عن آفاق معرفية جديدة، وسط حضور نوعي من أبناء المدينة والمهتمين بالفعل الثقافي.
وجاء النشاط تحت شعار “رحلة من القراءة إلى الكتابة”، حيث تم تقديم القراءة كمدخل للتحرر الفكري وبناء الوعي واكتشاف الذات، وليس مجرد ممارسة عابرة. وشهد اللقاء حضور الكاتب والمثقف كمال العود الذي أغنى النقاش بتجربته الأدبية، مبرزاً بأسلوبه السلس العلاقة المتينة بين القراءة كفعل معرفي والكتابة كمسار للإبداع، مؤكداً أن الطريق نحو تطوير الذات يمر حتماً عبر صفحات الكتب وما تختزنه من أفكار وتجارب.
وعرف المقهى الثقافي نقاشات وتفاعلات مستفيضة من الحاضرين، تمحورت حول دور القراءة في بناء شخصية الشاب المغربي، وتحدياتها في ظل العصر الرقمي، إضافة إلى تجربة الكاتب كمال العود ومسارات الانطلاق في عالم التدوين والكتابة، فضلاً عن النقاش المتجدد حول العلاقة بين الكتاب والذكاء الاصطناعي. واختُتم اللقاء بتأكيد الجمعية استمرارها في تنظيم مثل هذه الفضاءات الفكرية الهادفة إلى الارتقاء بالذوق العام وتحفيز الناشئة على التصالح مع الكتاب، مجددة قناعتها بأن الفعل الثقافي يظل رافعة أساسية للتنمية، وأن القراءة ستبقى دائماً البوابة الأجمل نحو مستقبل واعد.
