عادت قضية الروائح الكريهة التي تخيّم على أجواء مدينة تارودانت إلى الواجهة، بعدما كشف فرع الهيئة المغربية لحقوق الإنسان توصله، يوم الأربعاء 25 فبراير 2026، بقرار رسمي يمنع تنظيم الوقفة الاحتجاجية التي كان مقررا تنظيمها بساحة أسراك مساء السبت. المنع جاء مباشرة عقب الإعلان عن الخطوة الاحتجاجية، ما أثار تساؤلات في الأوساط المحلية حول خلفيات القرار وتداعياته.
الوقفة، وفق ما أوضحه الفرع، كانت تروم دق ناقوس الخطر بشأن الروائح المنبعثة من إسطبلات الأبقار المتاخمة للمدينة، فضلا عن مخلفات حرق الأزبال في العراء بمنطقة لاسطاح. وتعتبر الهيئة أن هذه الظواهر لم تعد مجرد إزعاج عابر، بل تحولت إلى معضلة يومية تؤثر على جودة العيش وتغذي مخاوف مرتبطة بالصحة والبيئة.
وفي تطور موازٍ، تم استدعاء رئيس الفرع يوم الخميس 27 فبراير 2026 من قبل السلطات المحلية، حيث جرى تنبيهه إلى عدم المضي في تنظيم الوقفة. وبين قرار المنع وتمسك الفاعلين المدنيين بحقهم في الاحتجاج السلمي، يظل ملف الروائح بتارودانت عنوانا لتوتر صامت بين مطلب بيئي ملحّ ومقاربة رسمية تثير نقاشا متجددا حول حدود الفعل الاحتجاجي.
