وزراء من إقليم تارودانت… حضور حكومي بلا أثر تنموي ملموس

0 minutes, 0 seconds Read

رغم تعاقب عدد من الأسماء الوزارية المنحدرة من إقليم تارودانت على مناصب حكومية وازنة خلال فترات مختلفة، إلا أن الحصيلة التنموية بالإقليم ما تزال، في نظر كثير من المتتبعين، دون مستوى التطلعات. فقد علّقت الساكنة آمالاً كبيرة على هذا الحضور داخل دواليب القرار الوطني من أجل الدفع بعجلة التنمية المحلية، غير أن الواقع الميداني ظل يعكس اختلالات بنيوية وتأخراً في تنزيل مشاريع استراتيجية كفيلة بإحداث تحول حقيقي.
ويشير فاعلون محليون إلى أن الإقليم، رغم مؤهلاته الفلاحية والسياحية والبشرية، لم يستفد بالشكل الكافي من موقع أبنائه داخل الحكومة، حيث ما تزال عدة مناطق تعاني من ضعف البنيات التحتية، وخصاص في الخدمات الأساسية، وتفاوتات مجالية واضحة. كما يطرح تساؤل متكرر حول مدى توظيف التمثيلية الحكومية لخدمة قضايا الإقليم والدفاع عن أولوياته التنموية داخل مراكز القرار.
أمام هذا الوضع، يتجدد النقاش حول ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الالتقائية بين السياسات العمومية والانتظارات الحقيقية للساكنة، مع التأكيد على أن الانتماء الجغرافي وحده لا يكفي، ما لم يُترجم إلى مبادرات ملموسة ومشاريع مهيكلة تُحدث الأثر الإيجابي المنشود وتعيد الثقة في جدوى التمثيل السياسي والتنموي.

ذات صلة