تستعد المملكة للعودة إلى العمل بالساعة الإضافية فجر يوم الأحد 22 مارس، في خطوة تعيد إلى الواجهة واحدًا من أكثر القرارات إثارة للجدل داخل المجتمع المغربي. ومع كل عودة لهذا التوقيت، يتجدد شعور فئات واسعة من المواطنين بعدم الرضا، معتبرين أن الأمر أصبح واقعًا مفروضًا دون نقاش مجتمعي حقيقي يأخذ بعين الاعتبار تأثيراته اليومية على حياة الناس.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تعالت الأصوات المنتقدة لما يصفه كثيرون بـ”الساعة المشؤومة”، مؤكدين أن هذا التوقيت يربك الإيقاع البيولوجي ويؤثر سلبًا على النوم والتركيز، خاصة لدى التلاميذ والعمال الذين يجدون أنفسهم مجبرين على بدء يومهم في ساعات مبكرة من الظلام. ويرى منتقدون أن استمرار العمل بهذا النظام يعكس تجاهلًا للجانب الاجتماعي والنفسي للمواطنين مقابل تبريرات اقتصادية لا يلمسها الناس في حياتهم اليومية.
وفي ظل هذا الجدل المتكرر، يطرح العديد من المغاربة سؤالًا جوهريًا: إلى متى سيستمر فرض الساعة الإضافية رغم الرفض الواسع لها؟ فبين خطاب رسمي يربط القرار بمصالح اقتصادية، ومجتمع يطالب بتوقيت يراعي ظروف العيش، يبقى الملف مفتوحًا على نقاش لم يُحسم بعد.
