بين الفصل 222 وواقع التطبيق… جدل قانوني وأخلاقي بعد واقعة الإفطار العلني بالصويرة

0 minutes, 0 seconds Read

أثارت واقعة الإفطار العلني خلال نهار شهر رمضان بمدينة الصويرة موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول صور لامرأة وهي تشرب القهوة نهارًا بشكل علني، مصحوبة بتصريحات تؤكد فيها تعمدها الإفطار خلال الشهر الفضيل. هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة نقاشًا متجددًا حول مدى احترام حرمة رمضان في الفضاء العام، كما فتحت باب التساؤل حول حدود الحرية الفردية ومدى انسجامها مع القوانين الجاري بها العمل في المغرب.
ويستند كثير من المتابعين في هذا النقاش إلى مقتضيات الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي، الذي يجرّم الإفطار العلني في رمضان بالنسبة للمسلمين دون عذر شرعي، وهو ما يدفع بعض الأصوات إلى التساؤل عن مدى تفعيل هذا النص القانوني على أرض الواقع. ويرى هؤلاء أن مثل هذه الوقائع، عندما يتم نشرها علنًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، تطرح إشكالية تطبيق القانون وتثير تساؤلات حول معايير التدخل القانوني في مثل هذه الحالات.
في المقابل، يذهب متابعون آخرون إلى التأكيد على ضرورة معالجة مثل هذه القضايا في إطار نقاش مجتمعي وقانوني هادئ، يوازن بين احترام خصوصية المجتمع المغربي وقيمه الدينية، وبين الالتزام بمبادئ دولة القانون. وبين هذا وذاك، تبقى مثل هذه الوقائع مناسبة لإعادة فتح النقاش حول العلاقة بين التشريع والممارسة، وحول كيفية تدبير القضايا الحساسة التي تمس المشاعر الدينية للمغاربة خلال شهر رمضان.

ذات صلة