في رسالة حازمة لا تحتمل التأويل، وجّه السيد عامل الإقليم خطاباً مباشراً إلى الباعة المتجولين المستفيدين من سوق القرب الدائم “المعديات”، مؤكداً أن مرحلة الفوضى قد انتهت، وأن “الكرارص” لن يبقى لها مكان داخل المدينة بعد اليوم. الموقف جاء في سياق تنزيل إجراءات تنظيمية تروم إعادة الاعتبار للفضاء العام وضمان شروط اشتغال تحفظ كرامة الجميع وتحقق مبدأ تكافؤ الفرص.
وأكد المسؤول الترابي، بلغة واضحة وصريحة، أن المستفيدين من هذا السوق مطالبون بالالتزام بالفضاء المخصص لهم ومزاولة نشاطهم داخله، مضيفاً أن من لا يرغب في العمل ضمن الإطار المنظم “فليغادر”، في إشارة إلى أن السلطة لن تتسامح مع أي عودة إلى الاحتلال العشوائي للملك العمومي. هذه الخطوة تأتي بعد جهود إدارية ولوجستيكية لتوفير بديل قار ومهيكل يضمن الاستقرار المهني للتجار ويحسن جمالية المدينة.
ويرى متتبعون أن القرار يعكس توجهاً نحو فرض الانضباط وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً في ظل شكايات متكررة بشأن عرقلة السير وتشويه المشهد الحضري. وبين من يعتبر الإجراء ضرورة تنظيمية ومن يتحفظ على صرامته، يبقى الرهان الأكبر هو إنجاح تجربة سوق القرب “المعديات” كحل دائم يوازن بين الحق في العمل واحترام القانون.
