14 أبريل 2026 20:42
الرئيسيةغير مصنفللا التفاهة : حين يتحول ميثاق الزواج المقدس إلى مادة للفرجة الرخيصة

للا التفاهة : حين يتحول ميثاق الزواج المقدس إلى مادة للفرجة الرخيصة

في خضم سباق القنوات نحو نسب مشاهدة أعلى، يطفو برنامج “لالة العروسة” على سطح الجدل، ليس باعتباره مجرد عمل ترفيهي، بل كظاهرة تطرح علامات استفهام عميقة حول حدود ما يُعرض على الشاشة. فخلف أضواء الاستوديو وبريق الجوائز، تتشكل صورة مغايرة، حيث يجد بعض الأزواج أنفسهم في مواقف استعراضية قد تمس بخصوصيتهم، في سبيل تحقيق حلم بسيط كمسكن أو رحلة خارج البلاد.
ويرى متابعون أن البرنامج تجاوز منطق الترفيه البريء، ليدخل في دائرة استغلال الحاجة الاجتماعية، عبر تقديم محتوى يعتمد على الإثارة والحرج لجذب الجمهور. فبدل الاحتفاء بقيمة الزواج كرباط إنساني راقٍ، يتم، حسب هذه الآراء، تحويله إلى مادة استهلاكية تُقاس بمدى قدرتها على رفع نسب المشاهدة، وهو ما يفتح نقاشاً واسعاً حول أخلاقيات الإعلام وحدود المسؤولية المهنية.
وبين مؤيد يعتبر البرنامج مساحة للمرح وكسر الروتين، ومعارض يرى فيه انزلاقاً نحو الابتذال، يبقى السؤال مطروحاً: إلى أي حد يمكن التضحية بصورة الأسرة المغربية في سبيل “الفرجة”؟ وبين منطق السوق وضغط “الرايتينغ”، تظل الحاجة ملحة لإعادة التفكير في نوعية المحتوى الموجه للجمهور، بما يحفظ التوازن بين الترفيه وصون الكرامة الإنسانية.