سوق أولاد تايمة النموذجي.. اجتماعات متكررة وقرارات متأخرة لإنقاذ مشروع فقد بريقه

عادت السلطات المحلية بأولاد تايمة إلى طاولة الاجتماعات من جديد لمحاولة إنقاذ السوق النموذجي بحي الكرسي، بعدما تحول المشروع الذي أنجز أساسا لتنظيم الباعة المتجولين وتحسين ظروف اشتغالهم إلى فضاء يعاني اختلالات واضحة في التسيير والاستغلال. الاجتماع التنسيقي الذي احتضنه مقر الباشوية، بحضور ممثلين عن جمعية الإخلاص للتجار والمجلس الجماعي، كشف بشكل غير مباشر حجم الأعطاب التي رافقت تدبير السوق منذ سنوات، في ظل استمرار محلات مغلقة ومستفيدين غائبين عن ممارسة أي نشاط فعلي.
ومن بين أبرز القرارات التي خرج بها الاجتماع، تفعيل مسطرة التشطيب على 36 مستفيدا لم يستغلوا محلاتهم، وهو قرار اعتبره متابعون متأخرا بعدما ظلت هذه الوضعية قائمة لفترة طويلة دون تدخل حازم من الجهات المعنية. كما تقرر فتح الباب أمام الباعة المتجولين الحقيقيين للاستفادة من المحلات الشاغرة، في اعتراف ضمني بأن السوق لم يحقق بعد الهدف الأساسي الذي أحدث من أجله، وهو احتواء الباعة وتنظيم القطاع التجاري بالمدينة بدل ترك الفوضى تحتل الشوارع والأرصفة.
ورغم تأكيد السلطات المحلية والجماعية مواصلة محاربة احتلال الملك العام، إلا أن عددا من المواطنين والتجار يعتبرون أن نجاح أي إجراءات جديدة يبقى رهينا بالتنزيل الصارم للقانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، بدل الاكتفاء بالاجتماعات والوعود. كما أن المطالبة بإعفاء المستفيدين من واجبات استغلال الملك الجماعي وإحداث محطة للنقل أمام السوق، تكشف أن المشروع ما يزال يفتقد لشروط الجاذبية والنجاعة الاقتصادية التي كان يفترض توفيرها منذ البداية، حتى لا يتحول السوق النموذجي إلى نموذج جديد لمشاريع تستهلك الميزانيات دون تحقيق الأهداف المنشودة.

تعليقات 0