22 يونيو 2026 01:02
الرئيسيةغير مصنفبين أضواء موازين ومنابر المساجد.. معركة التأثير في وجدان الشباب المغربي

بين أضواء موازين ومنابر المساجد.. معركة التأثير في وجدان الشباب المغربي

تتجدد كل سنة مع انطلاق مهرجان موازين موجة واسعة من النقاش حول طبيعة الرسائل التي يتلقاها الشباب المغربي في ظل التباين الواضح بين الخطاب القيمي الذي تدعو إليه المساجد والمؤسسات التربوية، وبين المشاهد الصاخبة التي تصنعها الحفلات الفنية الكبرى. فبينما تُرفع شعارات الأخلاق والانضباط والمسؤولية داخل فضاءات التربية والتوجيه، تجذب المنصات الفنية آلاف الشباب بأجواء الترفيه والنجومية والإثارة الإعلامية.
هذا التباين يطرح أسئلة عميقة حول أولويات المجتمع ومستقبل الأجيال الصاعدة، خاصة في زمن أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي تضخم كل حدث وتحوله إلى مادة يومية للنقاش والتأثير. ويرى كثيرون أن الشباب اليوم يعيش وسط سيل من الرسائل المتناقضة، ما يجعل الحاجة ملحة إلى خطاب متوازن قادر على مخاطبة اهتماماته وتطلعاته دون التفريط في ثوابت الهوية والقيم المغربية الأصيلة.
وبعيدا عن منطق المواجهة بين الفن والدين، يؤكد متابعون أن التحدي الحقيقي يكمن في بناء نموذج ثقافي متكامل يجعل من الإبداع أداة للارتقاء بالوعي، ومن القيم الأخلاقية حصنا يحفظ تماسك المجتمع. فالشباب المغربي لا يحتاج فقط إلى فضاءات للترفيه، بل يحتاج أيضا إلى قدوات ومشاريع فكرية وتربوية تساعده على بناء شخصيته وصناعة مستقبله بثقة ومسؤولية.