14 يونيو 2026 20:25
الرئيسيةغير مصنفالدقيق المدعم بالدود.. حين يتحول دعم الفقراء إلى مصدر للإهانة والاستياء

الدقيق المدعم بالدود.. حين يتحول دعم الفقراء إلى مصدر للإهانة والاستياء

أثار تداول صور تُظهر وجود دود داخل أكياس من الدقيق المدعم الموجه للأسر المعوزة بحمر سيدي موسى موجة غضب واسعة بين الساكنة، التي اعتبرت أن ما حدث لا يتعلق فقط بخلل في الجودة، بل يعكس استهتارًا غير مقبول بكرامة المواطنين البسطاء. فالمواد المدعمة التي يفترض أن تخفف من أعباء الفئات الهشة تحولت، بحسب تعبير العديد من المتابعين، إلى مصدر للقلق والاستياء بدل أن تكون عنوانًا للتضامن الاجتماعي.
وتطرح هذه الواقعة أسئلة محرجة حول فعالية المراقبة والمسؤولية في تدبير برامج الدعم الغذائي. فإذا كانت المواد الموجهة للفقراء تصل إلى المستفيدين في وضعية تثير الشكوك حول صلاحيتها للاستهلاك، فمن يتحمل مسؤولية هذا التقصير؟ وأين هي لجان المراقبة والتتبع التي يفترض أن تضمن احترام شروط الجودة والسلامة قبل توزيع هذه المنتجات على المواطنين؟
وأمام خطورة ما يتم تداوله، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات دون أي تهاون. كما يدعو فاعلون محليون وجمعويون إلى تحرك جماعي لرفع شكاية إلى السلطات الإقليمية المختصة، مؤكدين أن كرامة الفقراء وصحتهم ليست مجالًا للاستخفاف أو التساهل، وأن أي تقصير في هذا الملف يجب أن يقابل بالمحاسبة اللازمة حفاظًا على حقوق الساكنة وثقتها في المؤسسات.