6 يونيو 2026 12:44
الرئيسيةغير مصنفسقطة أخلاقية لمنظمي مهرجان موازين بعد استعماله لصومعة حسان في مادة إشهارية لمهرجانهم

سقطة أخلاقية لمنظمي مهرجان موازين بعد استعماله لصومعة حسان في مادة إشهارية لمهرجانهم

قبل أن تنطلق فعاليات مهرجان موازين، وجد نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات بسبب اختيار وصفه كثيرون بالمستفز لمشاعر فئة واسعة من المغاربة. فقد ظهرت صومعة حسان، المرتبطة تاريخياً بمشروع مسجد عظيم شُيّد في عهد الموحدين، ضمن مادة إشهارية تُروّج لأحد الفنانين المشاركين في المهرجان، في خطوة اعتبرها منتقدون تجاوزاً لحرمة ورمزية معلمة دينية وتاريخية راسخة في وجدان المغاربة.
صومعة حسان ليست مجرد ديكور بصري أو خلفية فنية تُستعمل لجذب الانتباه وتحقيق الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، بل هي جزء من مشروع مسجد كان يُفترض أن يكون من أكبر مساجد العالم الإسلامي. هذه المعلمة التي ظلت شاهدة على قرون من التاريخ والحضارة الإسلامية بالمغرب، تستحق أن تُعامل بما يليق بمكانتها، لا أن تتحول إلى أداة تسويقية تُوظف دون مراعاة لحساسية الموضوع أو لاحترام مشاعر المواطنين.
وأمام هذا الجدل، يبرز سؤال مشروع: من يتحمل مسؤولية هذا الاختيار؟ وهل أصبح كل شيء مباحاً تحت شعار الإبداع والتسويق؟ إن احترام الرموز الدينية والتاريخية ليس ترفاً ولا موقفاً متشدداً، بل هو جزء من احترام هوية الأمة وذاكرتها الجماعية. وما حدث يكشف مرة أخرى حجم التسيب الذي بات يطبع بعض الحملات الإشهارية، والتي يبدو أنها لم تعد تقيم وزناً للخطوط الحمراء المرتبطة بمقدسات المغاربة ومعالمهم التاريخية. حسبنا الله ونعم الوكيل.