17 يوليو 2026 22:31
الرئيسيةغير مصنفأولاد تايمة ليست مطرحًا للمختلين عقليًا… فمن يوقف هذا العبث؟

أولاد تايمة ليست مطرحًا للمختلين عقليًا… فمن يوقف هذا العبث؟

في مشهد يثير الغضب والاستياء، تتفاقم بمدينة أولاد تايمة ظاهرة انتشار أشخاص يعانون من اضطرابات عقلية في الشوارع والأحياء والأسواق، وسط اتهامات متداولة بإفراغ مختلين عقليًا بالمدينة والتخلي عنهم دون أي تكفل صحي أو اجتماعي. وإذا ثبتت صحة هذه المعطيات، فإن الأمر لا يتعلق بتدبير إداري عادي، بل بسلوك غير مسؤول يمس بحقوق الإنسان ويعرض سلامة المواطنين للخطر، ويحول المدينة إلى فضاء لتصدير الأزمات بدل إيجاد حلول حقيقية لها.
المثير للاستغراب هو الصمت المطبق للجهات المعنية أمام وضع بات يقلق الساكنة يومًا بعد آخر. فإلى متى سيظل المواطن ينتظر تدخلاً جادًا؟ وهل أصبح من الطبيعي أن يعيش الأطفال والنساء وكبار السن حالة من الخوف أثناء تنقلهم في الفضاءات العامة؟ إن حماية الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية لا تكون برميهم في الشارع، كما أن حماية أمن المواطنين ليست ترفًا، بل واجب دستوري وقانوني يقع على عاتق الجهات المختصة.
إن ساكنة أولاد تايمة اليوم لا تطالب بالمستحيل، بل تدعو إلى فتح تحقيق جدي في ما يروج بشأن إفراغ مختلين عقليًا بالمدينة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه إن صحت هذه الادعاءات، مع توفير العلاج والإيواء والرعاية اللازمة لهذه الفئة في المؤسسات المختصة. فاستمرار هذا الوضع لم يعد مقبولًا، وأي تأخر في التدخل قد يفاقم المخاطر ويجعل المسؤولية السياسية والإدارية والأخلاقية قائمة على كل من اختار الصمت بدل القيام بواجبه