الرئيسيةاقتصادأطر “سامير” يعودون للاحتجاج بالمحمدية مطالبين باستئناف التكرير وتسوية مستحقات الشغيلة المجمّدة أطر “سامير” يعودون للاحتجاج بالمحمدية مطالبين باستئناف التكرير وتسوية مستحقات الشغيلة المجمّدة
رشيد حموش30 أكتوبر 2026 - 13:53

عاد الأطر والتقنيون بشركة تكرير البترول “سامير” للنزول إلى الشارع وممارسة الخيار الاحتجاجي أمام مقر الشركة بمدينة المحمدية، استجابةً لدعوة المكتب النقابي الموحد للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، للمطالبة بالحسم العاجل في مستقبل المصفاة المتوقفة وإعادة تشغيل خطوط الإنتاج، فضلاً عن تسوية الوضعية الاجتماعية لأجراء الشركة الذين تتواصل معاناة تجميد أجورهم ومستحقاتهم منذ سنة 2016.
وتأتي هذه المحطة النضالية الجديدة في إطار مسلسل احتجاجي ممتد منذ دخول الشركة مرحلة التصفية القضائية قبل نحو عشر سنوات، وفشل كافة مساعي التفويت الشمولي لأصولها، وفي ظل ما تشخصه الهيئة النقابية بغياب رؤية وإشارات حازمة بشأن مستقبل هذه المنشأة الاستراتيجية ضمن التوجهات الحكومية.
وحذر الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، الحسين اليماني، من التداعيات الخطيرة للارتجالية والمماطلة في حسم ملف المصفاة، مؤكداً أن طول فترة التوقف يهدد بتآكل الوحدات الإنتاجية ويرفع كلفة الصيانة وإعادة التأهيل، مما يقوض الأصول المادية للمؤسسة ويهدر خبراتها البشرية الراسخة.
ودعا المكتب النقابي إلى استثمار الظرفية الاقتصادية الدولية الراهنة، التي تتسم بارتفاع قياسي في هوامش تكرير البترول تتجاوز ستة دراهم في لتر الغازوال، مشدداً على أن الضمانة الحقيقية للأمن الطاقي الوطني تكمن في استئناف تكرير النفط خاماً داخل التراب الوطني بدلاً من الارتهان لخيار الاستيراد الكلي، الذي يترك السوق الوطنية تحت رحمة تقلبات الأسعار الدولية وهيمنة شركات التوزيع.
وعلى الصعيد الاجتماعي، جددت النقابة مطالبها المشروعة بضرورة التدخل العاجل لإنصاف الأجراء والمتعاقدين، عبر صرف الأجور والامتيازات المجمّدة منذ سنوات، وحماية حقوقهم في التغطية الصحية والتقاعد، إلى جانب إعادة تنظيم سياقات العمل بما يضمن صيانة المنشآت والحفاظ على الكفاءات الشابة من المهندسين والتقنيين الذين بات مسارهم المهني مهدداً بالضياع.
وتعيد هذه الوقفة ملف “سامير” إلى صدارة النقاش العام بالمغرب، كواحدة من أعقد القضايا الاقتصادية والاجتماعية المفتوحة، وسط ترقب واسع لقرارات واضحة تطوي صفحة التعثر وتستعيد الدور المحوري للمصفاة في منظومة الاقتصاد الوطني.
تعليقات 0