6 نوفمبر 2026 23:19
الرئيسيةصحةأكادير.. انطلاق فعاليات المؤتمر الوطني الرابع لطب الأسنان بمشاركة دولية واسعة

أكادير.. انطلاق فعاليات المؤتمر الوطني الرابع لطب الأسنان بمشاركة دولية واسعة

تتواصل، اليوم الجمعة 6 نونبر 2026، بأحد فنادق مدينة أكادير، أشغال الدورة الرابعة للمؤتمر الوطني لطب الأسنان بتيزنيت، الذي تنظمه جمعية أطباء الأسنان بتيزنيت (AMDT)، تحت شعار «الممارسة العامة والابتكارات في طب الأسنان»، بمشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء والأطباء الممارسين من المغرب والخارج، في تظاهرة علمية ومهنية تمتد على مدى ثلاثة أيام، من 5 إلى 7 نونبر الجاري.

وقد انطلقت فعاليات المؤتمر، أمس الخميس، بتنظيم ورشات علمية تمهيدية، قبل أن تتواصل صباح اليوم الجمعة بمجموعة من الورشات التطبيقية المتخصصة، على أن تحتضن الفترة المسائية سلسلة من المحاضرات واللقاءات العلمية، التي تناقش أحدث التطورات في مجال طب وجراحة الأسنان، والتحديات التي تواجه الممارسة الطبية اليومية في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وتميزت هذه الدورة بافتتاح معرض مهني كبير، تشارك فيه مؤسسات ومقاولات متخصصة في إنتاج وتسويق المعدات والأدوات والآليات والتجهيزات المستعملة في طب الأسنان، بما يتيح للأطباء المشاركين فرصة التعرف على أحدث الابتكارات والحلول التقنية التي يشهدها القطاع.

ويشكل هذا المعرض فضاءً للتواصل المباشر بين الأطباء والفاعلين الاقتصاديين والموردين والشركات المتخصصة، والاطلاع على المستجدات المرتبطة بالتجهيزات الطبية والمواد العلاجية والتقنيات الرقمية التي أصبحت تحتل مكانة متزايدة في الممارسة الحديثة لطب الأسنان.

وإلى جانب هذا المعرض المهني، حرص المنظمون على تخصيص فضاء لعرض المنتوجات المحلية لإقليم تيزنيت، في مبادرة تروم التعريف بالمؤهلات الاقتصادية والتراثية للمنطقة، وإبراز غنى منتوجاتها المجالية أمام المشاركين والضيوف القادمين من مختلف مناطق المغرب وخارجه.

وبهذه المبادرة، تسجل مدينة تيزنيت، المعروفة بمدينة الفضة، حضورها داخل هذا الحدث العلمي المنظم استثنائياً بعاصمة جهة سوس ماسة، من خلال التعريف بمنتوجاتها المحلية وإشعاعها الثقافي والاقتصادي، بما يعكس حرص الجمعية المنظمة على الحفاظ على ارتباط المؤتمر بجذوره المحلية، رغم انتقال دورته الرابعة إلى أكادير.

وحسب البرنامج العلمي المعلن عنه، فقد خُصص يوم الخميس 5 نونبر لورشات تمهيدية انطلقت في الثالثة بعد الزوال، تناولت تقنيات الترميم التجميلي للأسنان الأمامية باستخدام المواد المركبة، إلى جانب تبسيط علاجات جذور الأسنان دون التأثير على جودتها.

وأشرف على هذه الورشات أطباء وأساتذة متخصصون، من بينهم الدكتور روني سيرفاتي، والبروفيسورة ماريلين مينو، والبروفيسور دافيدي مانشينو، والبروفيسور يوسف هايكل.

أما صباح الجمعة، فقد عرف تنظيم سلسلة من الورشات التطبيقية التي تناولت تقنيات ترميم الأسنان الأمامية، والتصوير الطبي ثنائي وثلاثي الأبعاد، وزراعة الأسنان الفورية، وتقنيات تطعيم الأنسجة، واستعمال الليزر في الممارسة العامة، إضافة إلى معالجة القنوات الجذرية وتقنيات الترميم التجميلي.

وشارك في تأطير هذه الورشات عدد من المتخصصين، من بينهم الدكتور بشير عثمان، والدكتور أنس مرتزق، والبروفيسور أوليفييه هوك، والدكتور إسماعيل عفيف، والدكتور عبد الرحمن حمودة، والدكتور عثمان نوارات.

وتعكس طبيعة هذه المواضيع الأهمية المتزايدة التي تكتسيها التقنيات الحديثة في تطوير الخدمات العلاجية، وتحسين دقة التشخيص ونجاعة التدخلات الطبية، بما يستجيب لتطلعات المرضى ومتطلبات الجودة والسلامة.

ومن المنتظر أن تتواصل أشغال المؤتمر، مساء اليوم الجمعة، ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، بسلسلة من المحاضرات العلمية المتخصصة.

وتتناول المحاضرة الأولى تقنيات ترميم الأسنان باستخدام الحشوات غير المباشرة، بمشاركة الدكتور روني سيرفاتي والدكتور شارل توليدانو، تليها محاضرة حول إعادة تأهيل الأسنان المتآكلة واستعادة البعد العمودي للإطباق، يؤطرها الدكتور شارل توليدانو.

وحسب البرنامج المعلن، خُصصت الفترة الممتدة من الرابعة والنصف إلى الخامسة مساءً للجلسة الافتتاحية الرسمية للمؤتمر، قبل استئناف المحاضرات العلمية، حيث يقدم الدكتور فرانسوا رايتزر عرضاً حول تطوير استعمال المواد المركبة في ترميم الأسنان الخلفية، فيما يتناول البروفيسور دافيدي مانشينو موضوع الجراحة اللُّبية والجذرية في الممارسة العامة لطب الأسنان.

وتشكل هذه الجلسات مناسبة لتبادل التجارب بين الأطباء الممارسين والباحثين والخبراء، ومناقشة الحلول العلاجية الحديثة التي تساهم في تطوير جودة الرعاية الصحية.

وتتواصل أشغال المؤتمر، غداً السبت 7 نونبر، ببرنامج علمي مكثف يجمع بين الورشات التطبيقية والمحاضرات المتخصصة.

وتنطلق الورشات ابتداءً من الساعة الثامنة والنصف صباحاً، وتشمل تقنيات حقن المواد المركبة لتجميل الأسنان الأمامية، وعلاج حالات التآكل الشديد للأسنان، وتحضير الأسنان للقشور التجميلية باستخدام المحاكاة المسبقة، إضافة إلى تبسيط علاج الجذور وتقنيات التخدير في الحالات السريرية المعقدة.

ويشارك في تأطير هذه الورشات عدد من الأسماء العلمية، من بينها الدكتور فرانسوا رايتزر، والدكتور شارل توليدانو، والبروفيسور أوليفييه إتيان، والبروفيسورة ماريلين مينو، والبروفيسور دافيدي مانشينو، والبروفيسور يوسف هايكل، والدكتور ستيفان دياز.

أما المحاضرات العلمية، فتتناول مواضيع متعددة، من بينها إعادة التأهيل التجميلي الموجه رقمياً، وجراحة زراعة الأسنان، وتدبير الحالات المعقدة في علاج الجذور، وتحسين أداء عيادات الأسنان وتطوير مهارات التدبير والقيادة لدى الأطباء.

كما يتضمن البرنامج محاضرات حول المحافظة على حيوية لب الأسنان، وتقنيات تقويم الأسنان، والتدخلات العلاجية الفورية، والقشور الخزفية التجميلية.

ومن المنتظر أن يعرف البرنامج، في حدود الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، جلسة بمشاركة الدكتور محمد الصديرة، رئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية لأطباء الأسنان، قبل مواصلة المحاضرات العلمية، على أن تختتم فعاليات اليوم بحفل عشاء رسمي.

وتأتي الدورة الرابعة للمؤتمر الوطني لطب الأسنان تتويجاً لمسار مهني وعلمي راكمته جمعية أطباء الأسنان بتيزنيت، التي تأسست سنة 2013، ونجحت في جعل التكوين المستمر والانفتاح على الابتكارات الطبية من أولويات عملها الجمعوي.

وكانت الجمعية قد نظمت الدورة الأولى للمؤتمر يومي 22 و23 أبريل 2016 بمدينة تيزنيت، تحت شعار «التميز في طب الأسنان»، بمشاركة واسعة للأطباء والمختصين، قبل أن تنظم الدورة الثانية خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 أبريل 2018، والتي تمحورت حول الابتكار وتطوير الممارسة العامة.

وبعد تأجيل الدورة التي كانت مقررة سنة 2020 بسبب جائحة كورونا، عادت الجمعية لتنظيم الدورة الثالثة يومي 15 و16 نونبر 2024 بمدينة تيزنيت، تحت شعار «طب الأسنان في عصر الرقمنة»، في محطة أكدت أهمية التحول الرقمي في مستقبل الممارسة الطبية.

وتتميز الدورة الرابعة بتنظيمها الاستثنائي بمدينة أكادير، بعد ثلاث دورات احتضنتها مدينة تيزنيت، وذلك في ظل ظروف تنظيمية خاصة، مع استمرار ارتباط المؤتمر بهويته الأصلية وبالجمعية التي أسسته وأشرفت على تطويره.

ويؤكد تنظيم هذا المؤتمر أهمية المبادرات المهنية التي تقودها الجمعيات العلمية والطبية في مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الصحة، خصوصاً في التخصصات التي تعرف تجديداً مستمراً في التقنيات العلاجية والتجهيزات الطبية.

كما يعكس حرص جمعية أطباء الأسنان بتيزنيت، برئاسة الدكتور الحسين لاركو، على مواصلة تطوير هذا الموعد العلمي، وتعزيز جسور التعاون بين الأطباء والباحثين والمؤسسات المهنية والشركات المتخصصة.

ولا تقتصر أهمية الدورة الحالية على بعدها العلمي، بل تمتد إلى بعدها الاقتصادي والمجالي، من خلال المعرض المهني للمعدات الطبية، والفضاء المخصص للمنتوجات المحلية لإقليم تيزنيت، بما يجعل المؤتمر مناسبة تجمع بين تبادل المعرفة العلمية والتعريف بالمؤهلات الاقتصادية والتراثية للمنطقة.

وبين المحاضرات العلمية والورشات التطبيقية والمعارض المهنية والمجالية، تواصل الدورة الرابعة للمؤتمر الوطني لطب الأسنان بتيزنيت أشغالها بمدينة أكادير، في أفق ترسيخ موقع هذا الموعد ضمن التظاهرات الطبية الوطنية، وتعزيز ثقافة التكوين المستمر والابتكار، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.