تعيش جماعة سيدي أحمد أعمر على وقع مشهد عبثي يتكرر يوميًا، حيث تحولت طرقها إلى ما يشبه حقول ألغام بفعل الحفر العميقة التي تتوسط الطريق وتعرقل حركة السير بشكل خطير. وضعية تفضح هشاشة البنية التحتية وغياب الصيانة الدورية، وتضع مستعملي الطريق أمام خطر دائم، في مشهد لا يليق بمنطقة يُفترض أن الطريق فيها حقٌّ أساسي لا امتياز مؤجل.
الأدهى من ذلك، أن هذه الحفر لم تعد مجرد تشققات عابرة، بل أصبحت مصدر أعطاب ميكانيكية متكررة وحوادث محتملة، خاصة في الليل ومع غياب أي تشوير أو علامات تحذيرية. ومع كل يوم يمر، تتوسع رقعة الخطر، فيما تستمر معاناة السائقين والراجلين على حد سواء، وسط صمت غير مفهوم من الجهات المسؤولة، وكأن سلامة المواطنين لا تدخل ضمن الأولويات.
وأمام هذا الإهمال الصارخ، يبرز السؤال الجوهري: أين هي الجماعة المحلية من كل هذا؟ وكيف يُعقل أن تظل الطرق في هذا الوضع الكارثي دون تدخل يُذكر؟ إن استمرار هذا التراخي لا يمكن إلا أن يُقرأ كاستخفاف بمعاناة الساكنة، ودفع غير مباشر نحو حوادث قد تكون عواقبها وخيمة، ما يستدعي تحركًا فوريًا يضع حدًا لسياسة الآذان الصماء قبل فوات الأوان.
