المحطة الطرقية بتارودانت… بوابة مدينة في وضعية كارثية

0 minutes, 0 seconds Read

تعيش المحطة الطرقية بمدينة تارودانت على وقع وضعية توصف بالكارثية، حيث تحولت هذه المرفق الحيوي، الذي يُفترض أن يكون واجهة مشرّفة للمدينة، إلى نقطة سوداء تُسيء لصورة تارودانت وتُثقل كاهل المسافرين يوميًا. فالبنية التحتية المتدهورة، وغياب الصيانة، وانتشار الفوضى في محيطها، تجعل أول انطباع للزائر سلبيًا ومقلقًا، خصوصًا وأن المحطة تُعد المدخل الرئيسي للمدينة بالنسبة لآلاف الوافدين.
ويشتكي مهنيّو النقل والمرتفقون على حد سواء من مظاهر الإهمال التي تطبع المحطة، من مرافق صحية غير صالحة للاستعمال، وفضاءات تفتقر لأبسط شروط النظافة والسلامة، إضافة إلى الاكتظاظ العشوائي وغياب التنظيم الواضح لحركة الحافلات والمسافرين. كما أن محيط المحطة أصبح يعجّ بالباعة المتجولين، والأتربة، والحفر، ما يزيد من معاناة المواطنين ويطرح تساؤلات حقيقية حول دور الجهات الوصية في مراقبة وتدبير هذا المرفق.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالِبة بتدخل عاجل لإعادة الاعتبار للمحطة الطرقية بتارودانت، سواء عبر تأهيلها الشامل أو التفكير في إنشاء محطة عصرية تليق بتاريخ المدينة ومكانتها. فالإصلاح لم يعد ترفًا، بل ضرورة ملحّة لضمان كرامة المسافر، وتحسين صورة المدينة، وجعل بوابتها الأولى عنوانًا للتنمية بدل أن تظل شاهدًا على الإهمال والتهميش.

ذات صلة