في مدينة أولاد تايمة، تواصل عاملات النظافة أداء مهامهن اليومية بإخلاص لافت، حيث يجُبن الشوارع منذ ساعات مبكرة للحفاظ على نظافة الفضاءات العامة. ورغم الدور الحيوي الذي يقمن به في صون الصحة العامة وجمالية المدينة، إلا أن ظروف اشتغالهن تبقى صعبة، في ظل غياب الحد الأدنى من التحفيزات والدعم اللوجستي الكافي.
غير أن المسؤولية في هذا الوضع لا يمكن فصلها عن طريقة تدبير القطاع من طرف جماعة أولاد تايمة، التي تبدو، حسب متتبعين، عاجزة عن فرض شروط تحمي هذه الفئة الهشة ضمن دفاتر التحملات مع الشركات المفوض لها تدبير النظافة. فضعف الأجور وغياب الاستقرار المهني يعكسان اختلالاً واضحاً في مراقبة تنفيذ الالتزامات، ما يطرح تساؤلات حول جدية الجماعة في الدفاع عن كرامة هذه الشريحة.
وأمام هذا الواقع، تتصاعد الأصوات المطالبة بمحاسبة الجهات المسؤولة محلياً، وعلى رأسها المجلس الجماعي، من أجل إعادة النظر في تدبير هذا القطاع الحيوي، وضمان حقوق عاملات النظافة بما يتناسب مع حجم التضحيات التي يقدمنها يومياً. فاستمرار هذا الوضع لا يسيء فقط لهذه الفئة، بل يعكس أيضاً محدودية السياسات الاجتماعية للجماعة في التعاطي مع قضايا الشغل والكرامة الإنسانية.
