18 يوليو 2026 01:28
الرئيسيةثقافةتزنيت..جنون “التبوريدا” يحبس الأنفاس في ثاني أيام مهرجان “تيميزار”

تزنيت..جنون “التبوريدا” يحبس الأنفاس في ثاني أيام مهرجان “تيميزار”

تواصلت، مساء اليوم الجمعة 17 يوليوز 2026، فعاليات اليوم الثاني من عروض الفروسية التقليدية “التبوريدا”، المنظمة في إطار الدورة الرابعة عشرة لمهرجان “تيميزار” للفضة بمدينة تيزنيت، وسط حضور جماهيري غفير غصت به فضاءات ساحة العروض المخصصة لهذا الفن التراثي الأصيل.

​وعرف اليوم الثاني إيقاعاً تصاعدياً متميزاً، حيث تناوبت أزيد من 15 “سربة” (فرقة فروسية) تمثل مختلف قبائل إقليم تيزنيت، إلى جانب سربات ضيفة من الأقاليم المجاورة بجهة سوس ماسة وكلميم واد نون، على تقديم لوحات استعراضية ساحرة زاوجت بين قمة الانضباط وشجاعة الفرسان.

وانطلقت العروض بـ”الهدة” أو “التسليمة” التي تبرز تناغم الفرسان بملابسهم التقليدية المطرزة وسروجهم الفضية المنسوجة بعناية، تلتها الـ”خرجة” السريعة التي تحبس الأنفاس، وصولاً إلى طلقة البارود الموحدة والمعروفة بـ”التسليمة القاتلة”، والتي تفاعل معها الجمهور الحاضر بالتصفيقات والزغاريد.

​وأكد المنظمون أن إدراج فنون التبوريدا كركيزة أساسية في برنامج مهرجان “تيميزار” السنوي ليس مجرد نشاط ترفيهي، بل هو تجسيد حي لثنائية الهوية الثقافية السوسية؛ حيث تلتقي قساوة الحديد وصياغة الفضة التي تزين خناجر الفرسان وسروج الخيل، بنبل وشجاعة الفارس المغربي.

​كما شهدت عروض هذا اليوم حضوراً لافتاً للشباب والناشئة ضمن السربات المشاركة، مما يعكس استمرار توارث هذا الموروث اللامادي عبر الأجيال، وقدرته على الصمود كرمز للأصالة والعمق الحضاري للمنطقة.

​وساهمت عروض الفروسية في هذا اليوم الثاني في إنعاش الحركية السياحية والاقتصادية بمدينة تيزنيت، حيث استقطبت الساحة المئات من الزوار والمغاربة المقيمين بالخارج والسياح الأجانب، الذين وفدوا للاستمتاع بهذا الاستعراض التراثي الفريد، الذي يتكامل مع أروقة معرض الفضة والمنتجات المجالية والندوات الفكرية التي تؤثث فضاءات الدورة الـ14 للمهرجان الممتد إلى غاية نهاية الأسبوع الجاري.