14 أكتوبر 2026 18:02
الرئيسيةاقتصادمندوبية التخطيط تتوقع نمو الاقتصاد الوطني بـ 4.7% في الفصل الرابع من 2026 بفضل الاستهلاك والاستثمار

مندوبية التخطيط تتوقع نمو الاقتصاد الوطني بـ 4.7% في الفصل الرابع من 2026 بفضل الاستهلاك والاستثمار

​تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يواصل الاقتصاد الوطني منحناه التصاعدي بتحقيق معدل نمو يبلغ 4.7 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2026، وذلك بناءً على الفرضية الأساسية القائمة على الاستقرار النسبي لأسعار الطاقة في الأسواق العالمية وغياب صدمات رئيسية جديدة.

​وأوضحت المندوبية، في موجز موجز ظرفيتها الاقتصادية، أن هذا الانتعاش المرتقب يرتكز على عودة التعافي إلى قطاع الصناعات الاستخراجية والأنشطة المرتبطة به عقب انتهاء أعمال الصيانة الدورية التي ميزت الفترات السابقة، إلى جانب تحسن الصادرات الوطنية بفضل استئناف دورة إعادة تكوين مخزونات الأسمدة بالمزارع في دول أمريكا اللاتينية وإفريقيا.

​وأشارت المندوبية السامية إلى أن النمو الاقتصادي سيظل مدفوعاً بالأساس بمساهمة قوية لقطاعي الفلاحة والخدمات، حيث يرتقب أن يضخا قرابة 4 نقاط مئوية في نسبة النمو الإجمالية خلال الفصل الرابع من هذه السنة.

​وعلى مستوى المحركات الذاتية، يرتقب أن يواصل الطلب الداخلي لعب دور الصمام في دعم النشاط الاقتصادي، إذ يُنتظر أن يسجل استهلاك الأسر تحسناً بنسبة 4.3 في المائة على أساس سنوي، مستفيداً من الظروف المواتية للتمويل البنكي وتمديد التدابير المالية كبحاً لتداعيات التضخم. بالتوازي مع ذلك، يتوقع أن يشهد الاستثمار قفزة بنسبة 6.8 في المائة، متأثراً بالدينامية المتواصلة لمشاريع البنية التحتية الكبرى بالمملكة.

​ورغم الشحنة الإيجابية لهذه المؤشرات، نبهت التوقعات الرسمية إلى أن هذا المسار يظل محفوفاً بحالة من عدم اليقين؛ إذ إن أي تصاعد جديد للتوترات في منطقة الشرق الأوسط، مقروناً بصعوبات التزود بالوقود مع حلول فصل الشتاء، قد يفرض ضغوطاً تضخمية إضافية تحد من القدرات الإنتاجية.

​في المقابل، وضعت المندوبية سيناريو متفائلاً يرى أنه في حال زوال قيود التزود بالمواد الأولية الطاقية وانخفاض أسعار البترول، فإن دينامية الاقتصاد الوطني قد تتسارع ليرتفع معدل النمو إلى 5.3 في المائة خلال الفصل الرابع من 2026. وسيسمح هذا المنعطف بانتعاش قوي للصناعات الكيميائية (زائد 1.6 في المائة)، وتحسن القدرة الشرائية للأسر واستقرار أسعار الفائدة لتدعيم السيولة النقدية واستعادة زخم الاستثمار للشركات.